القوس السلبي
قوس شخصية يستسلم فيه البطل لعيب أو يعتنق معتقدًا مدمّرًا، فينتهي أسوأ مما بدأ.
آخر تحديثالقوس السلبي (Negative Arc)، أو قوس السقوط، يرسم انحدار الشخصية. فقد يبدأ البطل ببعض الصفات الإيجابية أو باستعداد للخير، لكنه على امتداد أحداث القصة يفسد أو ينكسر أو تلتهمه عيوبه. والأقواس السلبية هي محرّك التراجيديات وحكايات العبرة، وقد تكون آسرة بقدر الأقواس الإيجابية، لأن مشاهدة إنسان يسقط أمر درامي في جوهره.
ماكبث هي النموذج الأصلي للقوس السلبي: محارب محترم يغويه الطموح، فيرتكب القتل، ثم ينحدر إلى الارتياب والطغيان. ويسلك والتر وايت في Breaking Bad مسارًا مماثلًا، إذ يتحول من مدرّس يستدر التعاطف إلى زعيم لتجارة المخدرات. وفي الحالتين تكون بذور سقوط الشخصية حاضرة منذ البداية، فيبدو الانحدار حتميًا.
ومع ذلك لا يستغني القوس السلبي عن الفاعلية. فيجب أن تتخذ الشخصية قرارات تدفع انحدارها، أما توالي المصائب على شخصية مستسلمة لا تفعل شيئًا فليس قوسًا سلبيًا بل مجرد سجلّ للمآسي. وأنجع الأقواس السلبية تُظهر الشخصية عند نقاط قرار مفصلية كان بوسعها فيها أن تختار غير ما اختارت لكنها لم تفعل، فيأتي سقوطها مأساويًا وثمرةً لاختياراتها في آن.