الرقم الدولي المعياري للكتاب (ISBN)
رقم دولي معياري فريد من ثلاث عشرة خانة يُخصَّص لطبعة محددة من الكتاب.
آخر تحديثالرقم الدولي المعياري للكتاب (ISBN، اختصار International Standard Book Number) معرّف فريد من ثلاث عشرة خانة يُخصَّص لطبعة وشكل محددين من الكتاب. فلكل شكل، من الغلاف المقوى والغلاف الورقي والكتاب الإلكتروني والكتاب الصوتي، رقمه الخاص، وتحصل الطبعة المنقحة على رقم جديد أيضًا. وقد أُنشئ النظام عام 1970، وتديره دوليًا الوكالة الدولية للرقم المعياري (International ISBN Agency)، بينما تتولى وكالات وطنية تخصيص الأرقام في كل بلد. وفي الولايات المتحدة تُعد Bowker الوكالة الحصرية للرقم المعياري، أما في المملكة المتحدة وكثير من البلدان الأخرى فتؤدي Nielsen هذا الدور. ويتيح الرقم المعياري لباعة الكتب والمكتبات والموزعين وقواعد البيانات في أنحاء العالم التعرف على أي كتاب منشور وتتبعه دون لبس.
في النشر التقليدي يتولى الناشر الحصول على الرقم المعياري بالكامل، فلا يحتاج المؤلف إلى إدارته أو دفع ثمنه. أما المؤلفون الذين ينشرون ذاتيًا، فقرار الحصول على الأرقام المعيارية وطريقته أكثر أثرًا. إذ تبيع Bowker في الولايات المتحدة الأرقام مفردة أو في مجموعات، وتُراجَع أسعارها الحالية على موقعها myidentifiers.com. وتقدّم خدمة KDP من Amazon أرقامًا معيارية مجانية للكتب المطبوعة، لكن هذه الأرقام المجانية تُدرج اسم دار النشر على أنه «Independently Published» (نشر مستقل)، ولا يمكن نقلها إلى موزع آخر. أما المؤلفون الذين يشترون أرقامهم الخاصة فيستطيعون إدراج اسم دار نشرهم الخاصة، فيمنح ذلك مظهرًا أكثر احترافية ويحفظ لهم السيطرة الكاملة على بياناتهم الوصفية وخيارات التوزيع.
مع أن الرقم المعياري ليس شرطًا قانونيًا لنشر الكتاب، فإنه ضروري عمليًا لأي مؤلف يريد أن يكون عمله قابلًا للاكتشاف في المكتبات التجارية والمكتبات العامة وقنوات التوزيع بالجملة. فالكتب التي لا تحمل رقمًا معياريًا لا يمكن طلبها من خلال Ingram، الموزع المهيمن على سوق الكتب الأمريكية، ولن تظهر في معظم فهارس المكتبات. والكتب الإلكترونية التي تُباع حصريًا على Amazon لا تحتاج تقنيًا إلى رقم معياري، لأن Amazon تستعمل معرّفها الخاص (ASIN)، لكن الرقم المعياري يبقى قيّمًا لقابلية الاكتشاف على المنصات الأخرى. وفهم نظام الرقم المعياري جزء صغير لكنه مهم من صنعة النشر، ولا سيما للمؤلفين الذين ينشرون ذاتيًا ويعملون ضمن بنية توزيع صُممت أصلًا للناشرين التقليديين.
أما في العالم العربي فتصدر الرقم المعياري في كل بلد جهة رسمية، ويصاحبه غالبًا رقم إيداع وطني مستقل عنه. وتشرح الأسئلة الشائعة لجائزة الشيخ زايد للكتاب الفرق بينهما: الرقم المعياري دولي، أما رقم الإيداع فخاص بالبلد. ففي مصر تمنح دار الكتب والوثائق القومية رقم الإيداع والرقم المعياري، وكانت في مارس 2026 تتيح للناشرين والمؤلفين التقديم الإلكتروني في مرحلة تجريبية، على أن تُسلَّم خمس نسخ من الكتاب ونسخة إلكترونية خلال ثلاثة أشهر (بحسب بوابة الشروق، 26 مارس 2026). وفي السعودية تتولى مكتبة الملك فهد الوطنية الإيداع والترقيم الدولي للمطبوعات السعودية، وتمنح رقم الإيداع قبل النشر (بحسب موسوعة سعوديبيديا). وفي الإمارات صار الأرشيف والمكتبة الوطنية منذ سبتمبر 2026 الجهة الرسمية لتخصيص الرقم المعياري، مجانًا، ويحق للأفراد والشركات والمؤسسات في الدولة التقدم إليه (بحسب صحيفة البيان، 3 سبتمبر 2026). وفي لبنان توزّع وزارة الثقافة الأرقام من خلال الوكالة اللبنانية للترقيم الدولي الموحد للكتاب، وفي الأردن تمنح دائرة المكتبة الوطنية الرقم المعياري للناشرين بعد حصول الكتاب على رقم إيداع وطني (بحسب موقعَي الجهتين). ولا يمنح الرقم المعياري بذاته أي حماية قانونية، كما تنبّه دار نشر الجامعة الأمريكية في بيروت. ومن ينشر كتابًا عربيًا على Amazon KDP فليعلم أن المنصة تدعم العربية للكتب الإلكترونية فقط، ولا تتيح حاليًا نشر الطبعات الورقية العربية (بحسب صفحات مساعدة KDP، أكتوبر 2026).